الشريف الرضي

361

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

6 - مسألة ( ويغفر ما دون ذلك ) شبهة المرجئة في الآية - الجواب عنها - مقارنة هذه الآية بالآية المبينة لها في سورة واحدة - الوجوه التي استدل بها المرجئة - استقصاء الجواب عنها - كلام ابن بحر في المقام - رواية عن الصادق ( ع ) في معنى ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) . ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما 48 ) ، فقال : ظاهر هذه الآية يدل على خلاف قولكم في وعيد الفساق ومرتكبي الكبائر مع الاصرار ، لأنها تدل على أنه تعالى يغفر ما دون الشرك والكبائر كلها داخلة فيما دون الشرك ، فما تأويلكم في ذلك ؟ . فالجواب : أن هذه الآية قد استقصى الأجوبة عنها شيوخ أهل العدل في كتبهم ، عند الكلام المتعلق بالوعيد ، لأنها من أقوى الأطراف التي تتشبث بها مخالفوهم من المرجئة ، إلا أنا نذكر ههنا طرفا من الكلام عليها ، يكون قليله دليلا على الكثير ، ووجيزه كافيا من القول